ميرزا حسين النوري الطبرسي

137

النجم الثاقب

والصمديّة وغيره في كتاب الكلم الطيّب والغيث الصيّب : رأيت بخطّ بعض أصحابي من السّادات الأجلاّء الصلحاء الثقات ما صورته : سمعت في رجب سنة ثلاث وتسعين وألف ، الأخ في الله المولى الصدوق العالم العامل ، جامع الكمالات الإنسية ، والصفات القدسية ، الأمير إسماعيل بن حسين بيك بن علي بن سليمان الجابري الأنصاري أنار الله تعالى برهانه يقول : سمعت الشيخ الصّالح التقيّ الورع الشيخ الحاج عليّاً المكّي قال : انّي ابتليت بضيق وشدّة ومناقضة خصوم ، حتى خفت على نفسي القتل والهلاك ، فوجدت الدعاء المسطور بعد في جيبي من غير أن يعطينيه أحد ، فتعجّبت من ذلك ، وكنت متحيّراً فرأيت في المنام قائلا في زيّ الصلحاء والزّهاد يقول لي : انّا أعطيناك الدعاء الفلاني فادعُ به تنجُ من الضيق والشدّة ولم يتبيّن لي من القائل ، فزاد تعجّبي ، فرأيت مرّة اُخرى الحجة المنتظر عليه السلام فقال لي : ادعُ بالدعاء الذي أعطيتكه ، وعلّم من أردت . قال : وقد جرّبته مراراً عديدة ، فرأيت فرجاً قريباً ، وبعد مدّة ضاع منّي الدعاء برهة من الزمان ، وكنت متأسّفاً على فواته ، مستغفراً من سوء العمل ، فجاءني شخص وقال لي : انّ هذا الدعاء قد سقط منك في المكان الفلاني وما كان في بالي انّي رحت إلى ذلك المكان ، فأخذت الدعاء ، وسجدت لله شكراً وهو : " بسم الله الرحمن الرحيم ربّ أسألك مدداً روحانياً تقوّي به قواى الكليّة والجزئيّة ، حتى أقهر بمبادئ نفسي كلّ نفس قاهرة ، فتنقبض لي إشارة رقائقها انقباضاً تسقط به قواها حتّى لا يبقى في الكون ذو روح الّا ونار قهري قد أحرقت ظهوره ، يا شديد يا شديد ، يا ذا البطش الشديد ، يا قهّار ، أسألك بما أودعته عزرائيل من أسمائك القهريّة ، فانفعلت له النفوس بالقهر ، أن تودعني هذا السرّ في هذه الساعة حتى أُليّن به كلّ صعب ، واُذلّل به كلّ منيع ، بقوّتك يا ذا القوّة المتين . تقرأ ذلك سحراً ثلاثاً إن أمكن ، وفي الصباح ثلاثاً وفي المساء ثلاثاً ، فإذا اشتدّ الأمر على من يقرؤه يقول بعد قراءته ثلاثين مرّة : يا رحمان يا رحيم يا أرحم